<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<monograph><title>المناهج التعليمية وخلفياتها الفلسفية</title><abstract>&lt;p&gt;يُعالج هذا الكتاب قضيّةً مركزيَّةً في الفكر التَّربويِّ العربيِّ والإسلاميِّ المُعاصِرَيْن، تتمثَّلُ في علاقة نظريَّة المناهج التَّعليميَّة بخلفياتها الفلسفيَّة، ويُعدّ حلقةً تأسيسيَّةً في بناء نظريَّةٍ إسلاميَّة للمناهج التعليمية، حيث يهدف الكتاب إلىٰ إعادة وصل التَّربية بالفلسفة، وتبيان أنَّ أيَّ مِنهاجٍ تعليميٍّ لا يمكن أن يكون محايِدًا، بل يستبطِن تصوُّراتٍ فلسفيَّةً محدَّدةً عن الإنسان والمعرِفة، والكون، والمجتمع، والوجود.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;منهجيًا؛ اعتمدَ الكتاب مقاربةً مُزدَوجة: &lt;strong&gt;الأولىٰ&lt;/strong&gt; تحليليَّة للاتجاهات الفلسفيَّة الكبرىٰ في الفكر الغربيِّ (المثاليَّة، والواقعيَّة، والبراغماتيَّة، والوضعيَّة، والوضعيَّة المنطقيَّة وغيرها) مع تتبُّع انعكاساتها التَّربويَّة علىٰ الأهداف، والمحتوىٰ، وطرق التَّدريس، وأدوار كُلٍّ مِن المعلِّم والمتعلِّم، وعلىٰ التقويم، &lt;strong&gt;والثَّانية&lt;/strong&gt; تأصيليَّة ونقدية تستنِد إلىٰ المرجعيَّة الإسلاميَّة في مقاربة قضايا المناهج التَّعليميَّة، وذلك عبر الكشف عن القِيم والمعايير المعرفيَّة والوجوديَّة والإنسانيَّة التي اعتُمِدت في صياغة بديلٍ مَنهجيٍّ متجذِّرٍ في الهُوية الإسلاميَّة ومنفتحٍ -في الآن نفسِه- علىٰ مكتسبات الفِكر التَّربويِّ الإنسانيِّ في بناء مناهج التعليم.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وقد خلُص الكتاب إلىٰ مجموعة من النَّتائج أبرزها:&lt;/p&gt;
&lt;ul&gt;
&lt;li&gt;أنّ المناهج في العالم العربيِّ والإسلاميِّ تأرجحت بين ثلاثة أنماط: النَّموذجُ الإسلاميُّ الأصيل، والنَّموذج الغربيُّ المستورَد، والنَّموذج المزدوَج الذي يعيش حالة انشطارٍ بين منظومَتين (عربية-إسلامية، وغربية).&lt;/li&gt;
&lt;li&gt;أنّ الجهود السَّابقة في تأصيل المناهج الإسلامية ظلّت محدودةَ الأثر لعدم انتقالها من مستوىٰ التَّنظير إلىٰ مستوىٰ التَّطبيق العملي.&lt;/li&gt;
&lt;li&gt;أنّ الحاجة ماسّة اليوم إلىٰ صياغة نظريَّة إسلاميَّة للمناهج التَّعليميَّة تستندُ إلىٰ مقاصد الشريعة، وقيم الوحيِ، وتستوعب في الوقت نفسه مُكتسبات الفكر التَّربويِّ العالَميِّ.&lt;/li&gt;
&lt;/ul&gt;
&lt;p&gt;ويستنتج المؤلِّف أنّ أي إصلاحٍ تعليميٍّ حقيقيٍّ في الوطن العربيِّ لا يُمكن أن يتمّ دون معالجة البُعد الفلسفيِّ للمناهج، لأنَّ الفلسفة تحدّد الغايات الكبرىٰ وتؤطِّر المحتوىٰ وتضع المعايير، من جهةٍ أخرىٰ فإنَّ تبنّي رؤيةً إسلاميَّةً متكاملةً في هذا المجال هو خيارٌ استراتيجيٌّ لتجاوز التَّبعية، وبناءِ مناهج تعليمية تُمكّن الإنسانَ العربي والمسلم مِن التَّوازُن بين الأصالة والانفتاح.&lt;/p&gt;</abstract><doi>10.64811/rubapub.09.25.01</doi><authors><author><given_name>عبد الجليل</given_name><family_name>البكوري</family_name><affiliation>جامعة مولاي اسماعيل - المدرسة العليا للأساتذة مكناس</affiliation><country>MA</country><email>tawasol@elbakouri.ma</email></author><author><given_name>خالد</given_name><family_name>الصمدي</family_name><affiliation>جامعة عبد المالك السعدي - المدرسة العليا للأساتذة تطوان</affiliation><country>MA</country><email>samadikh@yahoo.fr</email></author></authors><references/><publisher><name>منشورات مركز رُبى للدراسات والأبحاث والتدريب التربوي</name><location/><email/></publisher></monograph>
